أدمجت إدماجا ، عبل الذراعين ، عريض المنكبين ، عظيم المشاشين كمشاش السبع
الضاري ، له لحية قد زانت صدره ، غليظ العضلات ، حمش الساقين ، قال المغيرة :
كان علي عليه السلام على هيئة الأسد ، غليظا منه ما استغلظ ، دقيقا منه ما استدق ) .
بيان : ( أحمش الساقين ) أي دقيقها ، ويقال : حمش الساقين - أيضا - بالتسكين ،
و ( الدحداح ) : القصير السمين ، والمراد هنا غير الطويل أو السمين فقط بقرينة ما
بعده ، و ( الزجج ) : تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداده ، و ( الدعج )
شدة السواد في العين أو شدة سوادها في شدة بياضها ، والنجل : سعة العين ،
و ( الشهلة ) - بالضم - : أقل من الزرقة في الحدقة وأحسن منه ، أو أن تشرب الحدقة
حمرة ليست خطوطا كالشكلة ، ولعل المراد هنا الثاني ، و ( الصلع ) : انحسار شعر
مقدم الرأس ، و ( الحفاف ) - ككتاب - : الطرة حول رأس الأصلع ، و ( الإكليل ) : شبه
عصابة تزين بالجواهر ، و ( الأرقب ) : الغليظ الرقبة ، وقال الجوهري : و ( القراء ) :
الظهر ، وناقة قرواء : طويلة السنام ، ويقال : الشديدة الظهر بينة القرى ، ولا يقال :
جمل أقرى . وقال الفيروزآبادي : ( المقروري ) : الطويل الظهر ،
و ( المحض ) : الخالص . و ( متنا الظهر ) مكتنفا الصلب عن يمين وشمال من
عصب ولحم ، ولعله كناية عن الاستواء أو عن اندماج الأجزاء بحيث لا يبين فيه
المفاصل ويرى قطعة واحدة .
وقال الجزري في صفته : ( شثن الكفين والقدمين ) أي أنهما يميلان إلى الغلظ
والقصر ، وقيل : هو أن يكون في أنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال
لأنه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء .
وقال الفيروزآبادي : ( الكسر ) - ويكسر - : الجزء من العضو أو العضو الوافر ،
أو نصف العظم بما عليه من اللحم ، أو عظم ليس عليه كثير لحم ، والجمع : أكسار
وكسور ، و ( العبل ) : الضخم من كل شئ ، وقال الجزري : في صفته : ( جليل
المشاش ) ، أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ، وقال
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 552
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٥٥٢