كنتم . . . ) أو كقول أبى عبد الله عليها السلام : ( إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ومن شاء الله ( 1 ) ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه ، والآخر عن يساره ، فيقول له
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ) .
أقول : إن هذه الأخبار صريحة دالة على حضورهم عند المحتضر وإن كانت
كيفية حضورهم لنا مجهولة ، فلا يلزم الفحص عنها لنا ، فإن شئت زيادة توضيح فلا
حظ كلمات أعاظم العلماء في ذلك :
الثاني :
أقوال العلماء حول حضور المعصومين : عند المحتضر :
1 - قال العلامة المجلسي رحمه الله : ( اعلم أن حضور النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - صلوات الله
عليهم أجمعين - عند الموت مما قد ورد به الأخبار المستفيضة ، وقد اشتهر بين الشيعة
غاية الاشتهار ، وإنكار مثل ذلك لمحض استبعاد الأوهام ليس من طريقة الأخيار ،
وأما نحوة حضورهم وكيفيته فلا يلزم الفحص عنه ، بل يكفي فيه وفي أمثاله
الأيمان به مجملا على ما صدر عنهم عليهم السلام ( 2 ) .
2 - قال العلامة الطباطبائي رحمه الله : ( أقول : وهذا المعنى ( أي حضور الأئمة عليهم السلام )
مروي عن أئمة أهل البيت : بطرق كثيرة جدا ( 3 ) .
3 - قال النحرير الشيخ الحر العاملي رحمه الله : ( والأحاديث في ذلك ( أي في حضور
الأئمة : ) أكثر من أن تحصى ، وقد تجاوزت حد التواتر ، ودلالتها قطعية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - قال صاحب ( الوافي ) : ( كنى بمن شاء الله أمير المؤمنين عليه السلام ، وإنما لم يصرح به كتمانا على
المخالفين المنكرين ) .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 200 .
( 3 ) - الطباطبائي : الميزان ، ج 10 : ص 100 .
( 4 ) - ابن صباغ : الفصول المهمة ، ص 113 .