الحسن والحسين والأئمة من ذريتهم ، فيقال له : هذا رسول الله وأمير المؤمنين
وفاطمة والحسن والحسين والأئمة : رفقاؤك .
قال : فيفتح عينه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة ، فيقول : ( يا أيتها
النفس المطمئنة ( إلى محمد وأهل بيته ) ارجعي إلى ربك راضية ( بالولاية ) مرضية
( بالثواب ) فادخلي في عبادي ( يعني محمدا وأهل بيته ) وادخلي جنتي ) فما شئ
أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي ( 1 ) .
17 - عن الحكم بن عتيبة ، قال : ( بينا أنا مع أبي جعفر عليه السلام والبيت غاض بأهله إذ
أقبل شيخ يتوكأ على عنزة له ( 2 ) حتى وقف على باب البيت ، فقال : السلام عليك ،
يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم سكت .
فقال أبو جعفر عليه السلام : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم أقبل الشيخ بوجهه
على أهل البيت وقال : السلام عليكم ، ثم سكت حتى أجابه القوم جميعا وردوا
عليه السلام ، ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السلام ، ثم قال : يا بن رسول الله أدنني منك
جعلني الله فداك ، فوالله إني لأحبكم وأحب من يحبكم ، ووالله ما أحبكم وأحب
من يحبكم لطمع في دنيا و ( الله ) إني لأبغض عدوكم وأبرأ منه ، ووالله ما أبغضه
وأبرأ منه لوتر ( 3 ) كان بيني وبينه ، والله إني لأحل حلالكم ، وأحرم حرامكم ، وأنتظر
أمركم فهل ترجو لي جعلني الله فداك ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : إلي ، إلي ، حتى أقعده إلى جنبه ، ثم قال : أيها الشيخ ، إن أبى
علي بن الحسين عليهما السلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي عليه السلام :
إن تمت ترد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن
الحسين ، ويثلج قلبك ويبرد فؤادك وتقر عينك وتستقبل بالروح والريحان مع
هامش
( 1 ) - البحراني : البرهان ، ج 4 : ص 461 .
( 2 ) - العنزة - بالتحريك - : أطول من العصا وأقصر من الرمح .
( 3 ) - الوتر - بالكسر - الجناية .