فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك ، وإذا جاءه منكر ونكير قال أحدهما
للآخر : هذا محمد وعلي والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا ،
فلنتصنع لهما ( 1 ) ، فيأتيان فيسلمان على محمد سلاما مفردا ، ثم يسلمان على على
سلاما مفردا ، ثم يسلمان على الحسنين سلاما يجمعانهما فيه ، ثم يسلمان على
سائر من معنا من أصحابنا ، ثم يقولان : قد علمنا يا رسول الله ، زيارتك في خاصتك
لخادمك ومولاك - الحديث ( 2 ) .
11 - عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، قال : حدثني من سمع أبا
عبد الله عليه السلام يقول : ( منكم والله ، يقبل ، ولكم والله ، يغفر ، إنه ليس بين أحدكم وبين
أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا - وأومأ بيده إلى حلقه
ثم قال : - إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وجبرئيل
وملك الموت : ، فيدنو منه علي عليه السلام فيقول : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن هذا كان يحبنا
أهل البيت فأحبه ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله
ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ، ويقول جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يحب
الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا
عبد الله ، أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسك بالعصمة الكبرى في
الحياة الدنيا .
قال : فيوفقه الله عز وجل ، فيقول : نعم ، فيقول : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن
أبي طالب ، فيقول : صدقت ، أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله عنه ، وأما الذي
كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي
وفاطمة عليهما السلام ثم يسل نفسه سلا رفيقا - الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - فلنتضع : ظ أي فلنتذلل ولنتخشع لهما .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 173 .
( 3 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 197 .