ملك الموت ! أرفق به إنه كان يحبني ويحب أهل بيتي ، وإن كان يبغضنا قلت : يا
ملك الموت ! شدد عليه إنه كان يبغضني ويبغض أهل بيتي ( 1 ) .
2 - عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء
الله كره الله لقاءه ، قال أصحابه : هلكنا يا ابن رسول الله ، فإنا لا نحب الموت ، فقال عليه السلام
ذاك عند معاينة رسول الله وأمير المؤمنين - صلوات الله عليهما - ، ما من ميت يموت إلا
حضر عنده محمد وعلي - صلوات الله عليهما - فإذا رآهما المؤمن استبشر وسر ، فيقوم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم لينصرف فيقول : إلى أين ؟ وقد كنت أتمنى أن أراكما ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
أتحب أن ترافقنا ؟ فيقول : نعم ، فوصي به ملك الموت ويخبره أنه لهما محب ، فهذا
يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه ، وأما عدوهما فلا شئ أكره وأبغض عليه من
رؤيتهما ، فيعرف الملك أنه عدو لهما ، فهو يكره لقاء الله والله يكره لقاءه ) .
قال المصنف : ( وهذا الحديث يصرح بحضور محمد وعلي - صلوات الله عليهما -
عند كل ميت وروية المؤمن لهما حقيقة ، لا مجازا ( 2 ) .
3 - عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري ، قال : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا
مسمع ! أنت من أهل العراق ، أما تأتي قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت : لا ، أنا رجل مشهور
عند أهل البصرة وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة ، وعدونا كثير من أهل القبائل
من النصاب وغيرهم ، ولست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي ،
قال لي : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : نعم ، قال : فتجزع ؟ قلت : إي والله ، وأستعبر
لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي ، فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في
وجهي .
قال : رحم الله دمعتك ، أما انك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا ، والذين
هامش
( 1 ) - بشارة المصطفى ، ص 6 .
( 2 ) - كتاب المحتضر لحسن بن سليمان الحلي ، ص 5 ، ط النجف .