الحوض وعند المقاسمة ) .
فيدور كلامه عليه السلام للحارث الهمداني حول أربعة منازل من منازل الآخرة
ومواقفها ، فعلى هذا جعلنا وجيزتنا هذه في شرح كلامه عليه السلام على أربعة فصول :
1 - منزلته عليه السلام عند المحتضر ، 2 - منزلته عليه السلام عند الصراط ، 3 - منزلته عليه السلام عند
الحوض ، 4 - منزلته عليه السلام عند المقاسمة .
وفي الفصل الأول يستدل على أن حضوره عليه السلام عند المحتضر يكون بعينه
وشخصه ونعته ونفسه ومعاينة المحتضر له عيانا ، وكذلك حضور النبي وأهل بيته
الكرام المعصومين : ، ويرد على من زعم أن الذي يشهده المحتضر عند الموت
ويراه هو صور الأئمة : المشابهة لصورهم الأصلية ، أو ثمرة ولايتهم أو بغضهم
لا أشخاصهم الشريفة وأعيانهم المباركة ، ويبحث
في الثاني عن حضوره عليه السلام عند الصراط وإعطائه الموالين المحبين الجواز
والبراءة .
وفي الثالث عن حضوره عن الحوض وسقايته المخلصين له عليه السلام من الكوثر ،
ومنعه وطرده المخالفين عنه .
وفي الرابع عند حضوره عليه السلام عند الجنة والنار ، وتقسيمهما بنفسه الشريفة
لا باعتبار أن التقسيم بحبه وبغضه دون حضور شخصه .
الأول :
في حضور النبي وعلى وأولاده المعصومين عليهم السلام عند المحتضر
1 - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى
يأكل من ثمار الجنة ، أو من شجرة الزقوم ، وحين يرى ملك الموت يراني ويرى
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا - صلوات الله عليهم أجمعين - فإن كان يحبنا قلت : يا
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 418
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٤١٨