7 - قال أبو حيان الأندلسي : ( لما نزلت هذه الآية : قل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 1 ) .
8 - قال الحافظ أحمد بن حنبل في مسنده . ( ولما نزلت هذه الآية : ندع أبناءنا
وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا - رضوان الله عليهم أجمعين -
فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 2 ) .
9 - قال الحافظ الكنجي الشافعي : ( لما نزلت هذه الآية : ندع أبناءنا
وأبناءكم . . . دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء
أهلي ( 3 ) .
أقول : هذه الأقوال التي ذكرناها في شأن نزول الآية قطرة من البحر ذرة من
القفر ، فإن شئت الزيادة فراجع ( إحقاق الحق ( 4 ) . وجدير بنا أن ننقل ههنا التشقيق
الذي يحتمل في الآية وهو ما قاله المحقق البارع ، الشيخ محمد تقي الفلسفي
- صانه الله من حوادث الدهر وسوء الزمان - : ( إن مباهلة وملاعنة أهل الكساء
والخمسة النجباء - صلوات الله عليهم أجمعين - مع نصارى نجران لا تخلو عن أربعة وجوه
في العقل والتصور :
الأول : أن تستجاب مباهلة كل واحد من الطرفين ، فتكون هذه سببا
لاستيصالهما وهلاكة كل واحد منهما .
الثاني : أن لا تستجاب مباهلة كل من الخصمين كليهما ، فيكون هذا سببا
لسقوطهما عن أعين الناس لا سيما إذا كان المباهلون من ولاة الأمر والدعاة إلى
الدين كما فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) - البحر المحيط ، ج 2 : ص 479 .
( 2 ) - منذ احمد ، ج 1 : ص 185 .
( 3 ) - الكنجي : كفاية الطالب ، الباب 32 : ص 142 .
( 4 ) - قاضي نور الله التستري : إحقاق الحق / مع تعاليق آية الله السيد المرعشي ، ج 3 : ص 79 - 46 .