أقول : قال العلامة المتكلم الشيخ زين الدين النباطي البياضي في كتابه القيم
( الصراط المستقيم ) : ذكر ابن قرطة في ( مراصد العرفان ) عن ابن عباس ، قال : ( شهدنا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسعة عشر شهرا ، يأتي كل يوم عند كل صلاة إلى باب علي عليه السلام فيسلم
عليهم ، ويتلو الآية ، ويدعوهم إلى الصلاة ( 1 ) .
البحث عن مفردات الآية :
أيها القارئ العزيز ! أنت بعد ما سمعت الأخبار والأحاديث في شأن نزول
الآية من طريق العامة ينبغي لنا أن نشير إلى مفردات الآية حتى يسهل لنا استفادة ما
هو المقصود من الآية وتفسيرها . وها نحن نذكر نظرات أئمة المفسرين
واللغويين في مفردات الآية - إن شاء الله - بوجه ما . فأول كلمة رأيناها لفظة ( إنما ) ،
فقالوا : هي للحصر والقصر .
قال شيخ الطائفة ، أبو جعفر ، محمد بن الحسن الطوسي ، في تفسير التبيان : ( إن
لفظة ( إنما ) تجري مجرى ليس . وقد دللنا على ذلك فيما تقدم وحكيناه عن
جماعة من أهل اللغة كالزجاج وغيره ، فيكون تلخيص الكلام : ليس يريد الله
إذهاب الرجس على هذا الحد إلا عن أهل البيت . فدل ذلك على أن إذهاب
الرجس قد حصل فيهم ، وذلك يدل على عصمتهم ( 2 ) .
قال امين الإسلام الطبرسي ، وهو من أكابر علماء الإمامية وفحولهم رضوان
الله عليهم - في تفسير ( مجمع البيان ) : ( فإن قول القائل : إنما لك عندي درهم ، وإنما
في الدار زيد ، يقتضي أنه ليس له عنده سوى الدرهم ، وليس في الدار سوى
زيد ( 3 )
هامش
( 1 ) - النباطي البياضي : الصراط المستقيم ، ج 1 : ص 188 ، ط المرتضوي .
( 2 ) - الطوسي ، محمد بن الحسن ، التبيان ، ج 8 : ص 340 .
( 3 ) - الطبرسي ، فضل بن الحسن : مجمع البيان ، ج : ص ، ط دار المعرفة - بيروت .