كساء فدكيا ، ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل محمد [ وفي لفظ
آخر : آل محمد ] فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل
إبراهيم ، إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة - رضي الله عنها - : فرفعت الكساء لأدخل
معهم ، فجذبه من يدي وقال : إنك على خير ) .
أقول : وأخرج هذا الحديث أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 6 ، ص 323 ) .
وأخرج الحافظ الكبير ، أبو القاسم الحسكاني الحنفي النيشابوري من أعلام
القرن الخامس في كتابه ( شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( 1 ) ، أكثر من مائتي طريق
في أن الآية نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي والحسن والحسين وأمهما فاطمة
الزهراء - صلوات الله وتحياته عليهم أجمعين - .
أخي العزيز ! إن شئت أن تظهر لك الحقيقة وتكون على بصيرة من الأمر فاقرأ
كلاما جيدا وهو أطيب من نفحة أزهار ونسمة أسحار للأمام الشريف ، السيد
شرف الدين الموسوي اللبناني - حشره الله مع أوليائه الكرام - . قال رحمه الله في
كتابه الأغر ( الكلمة الغراء ) ( ص 12 ) :
( فيا أهل البصائر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العارفين بمبلغه من الحكمة والعصمة ،
المقدرين قدر أفعاله وأقواله ! هل تجدون وجها لحصرهم تحت الكساء عند
تبليغه الآية عن الله تعالى إلا المبالغة البليغة في توضيح ما قلناه من اختصاصها بهم
وامتيازهم بها عن العالمين ؟ وهل تفهمون من قوله : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) إلا الحصر بهم والقصر عليهم ؟ وهل
ترون وجها لجذب الكساء من يد أم سلمة ومنعها من الدخول معهم - على جلالة
قدرها وعظم شأنها - إلا الذي ذكرناه ؟ فأين تذهبون ؟ وأني تؤفكون ؟ إنه لقول
رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم
هامش
( 1 ) - حسكاني ، أبو القاسم : شواهد التنزيل ، ج 2 : ص 92 - 10 .