والأعرج - وهو أسن منه - وابن جريج ، وعطاء ، وعمرو بن دينار ، والزهري .
وروى سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق قال : حدثني أبي - وكان خير
محمدي على وجه الأرض - قال العجلي : هو مدني تابعي ثقة ( 1 ) .
ويقول ابن سعد في الطبقات الكبرى : وكان ثقة ، كثير العلم والحديث ،
وليس يروى عنه من يحتج به ( 2 ) .
ويقول الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في حليته : هو الحاضر الذاكر ،
الخاشع الصابر ، أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، كان من سلالة النبوة ، وممن
جمع حسب الدين والأبوة ، تكلم في العوارض والخطرات ، وسفح الدموع
والعبرات ، ونهى عن المراء والخصومات ( 3 ) .
ويقول الشبلنجي في نور الأبصار : قال صاحب الإرشادات : لم يظهر أحد
من ولد الحسن والحسين من علم الدين والسنن ، وعلم القرآن والسير ، وفنون
الأدب ، ما ظهر من أبي جعفر الباقر ، روى عن معالم الدين بقايا الصحابة
ووجوه التابعين والسير ، وسارت بذكر علومه الأخبار ، وأنشد
في مدائحه الأشعار ، فمن ذلك ما قاله " مالك بن أعين الجهني " من قصيدة يمدحه فيها :
إذا طلب الناس علم القرآن * كانت قريش عليه عيالا
وإن فاه ابن بنية النبي * تلقت يداك فروعا طوالا
وفيه يقول الشريف الرضي :
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 9 / 347 - 351 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 238 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 180