تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ويروي الكليني في الكافي ، عن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله عن جماعة من بني هاشم - منهم الحسن بن الحسن الأفطس - أنهم حضروا يوم وفاة الإمام محمد الجواد إلى أبي الحسن علي الهادي يعزونه قالوا : قدرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني هاشم وقريش مائة وخمسون رجلا ، سوى مواليه وسائر الناس ، إذ نظر إلى الحسن بن علي ، وقد جاء مشقوق الجيب ، حتى قام عن يمينه ، ونحن لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن بعد ساعة ، فقال : يا بني أحدث الله عز وجل شكرا ، فقد أحدث فيه أمرا ، فبكى الفتن ، وحمد الله واسترجع ، وقال : الحمد لله رب العالمين ، وأنا سأل الله تمام نعمته لنا فيك ، و ( إنا لله وإنا إليه لراجعون ) ، فسألنا عنه ، فقيل : هذا الحسن ابنه ، وقدرناه له في ذلك الوقت عشرين سنة ، أو أرجح ، فيومئذ عرفناه ، وعلمنا أنه قد أشار إليه بالإمامة ، أقامه مقامه ( 1 ) . ويؤكد المفيد إمامة الحسن العسكري ، ويقول : وكان الإمام بعد أبي الحسن علي ابنه أبا محمد الحسن بن علي ، لاجتماع خلال الفضل فيه ، وتقدمه على كافة أهل عصره ، فيما يوجب له الإمامة ، ويقتضي له الرياسة ( 2 ) . هذا وتذهب المصادر الإمامية إلى أنه لما توفي الإمام الحسن العسكري ، خلفه ابنه المنتظر ، وكان قد أخفى مولده ، وستر أمره ، لصعوبة الوقت ، وشدة الطلب له ، واجتهاده في البحث عن أمره ، ولما شاع من مذهب الإمامية ، وعرف من انتظارهم له ، فلم يظهر ولده في حياته ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته ، لذلك لم يره " إلا الخواص من شيعته " ( 3 ) . 2 - من مناقب الإمام العسكري : اشتهر الإمام الحسن العسكري بأن أخلاقه كانت قبسا من أخلاق جده
هامش
( 1 ) الكليني : الكافي 1 / 326 . ( 2 ) المفيد : الإرشاد ص 334 - 238 ، نبيلة عبد المنعم داود : المرجع السابق 288 . ( 3 ) المفيد : الإرشاد ص 345 ، الطبرسي : إعلام الورى ص 360 ، نبيلة عبد المنعم : المرجع السابق ص 8248 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 203 | محمد بيومي مهران