أقطع أزراره في ردائه الذي كان يلبس ، وأن أشتري بردا يمانيا ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
كفن في ثلاثة أثواب ، أحدها برد يماني ( 1 ) .
وفي تاريخ المسعودي : وفي أيام الوليد بن يزيد ( 125 ه / 743 م ) كانت
وفاة أبي جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ،
وقد تنوزع في ذلك ، فمن الناس من رأى أن وفاته كانت على أيام هشام بن
عبد الملك ، وذلك سنة 117 ه ، ومن الناس من رأى أنه مات في أيام يزيد بن
عبد الملك وهو ابن سبع وخمسين بالمدينة ، ودفن مع أبيه علي بن الحسين ،
وغيره من سلفه ، عليهم السلام ( 3 ) .
وأما أم الإمام الباقر ، فهي السيدة " أم عبد الله بنت الإمام الحسن بن
علي بن أبي طالب ، فهو هاشمي من هاشميين ، علوي من علويين ( 4 ) .
وكان الإمام الباقر يكنى " أبو جعفر " وأما ألقابه فهي : الباقر والشاكر
والهادي ، وأشهرها الباقر ، وهو لقب أطلقه عليه جده المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال
جابر بن عبد الله الأنصاري : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنك تستبقى حتى ترى رجلا
من ولدي ، أشبه الناس بي ، اسمه على اسمي ، إذا رأيته لم يخل عليك ، فأقرئه
مني السلام ، فلما كبرت سن جابر ، وخاف الموت ، جعل يقول : يا باقر ، يا
باقر ، أين أنت ؟ حتى رآه فوقع عليه يقبل يديه ورجليه ، ويقول : " بأبي وأمي
شبيه أبيه رسول الله ، إن أباك يقرئك السلام " ( 5 ) . وفي نور الأبصار عن الزبير بن
محمد مسلم المكي قال : كنا عند جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما ، فأتاه
علي بن الحسين ، ومعه ابنه محمد ، وهو صبي ، فقال علي لابنه محمد ، وهو
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 5 / 238 ( دار التحرير 1968 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 237 - 238 .
( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 2 / 203 .
( 4 ) نور الأبصار ص 143 ، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ص 224 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 320 .