الإمام علي الهادي ، إنما كان يلقب " بالعسكري " لمقامه في " سر من رأى " ،
وكانت تسمى " العسكر " ، وأمه أم ولد ( اسمها أم الفضل ) وكان الإمام الهادي في
غاية الفضل ، ونهاية النبل ، أشخصه الخليفة المتوكل إلى " سر من رأى " ، فأقام
بها إلى أن توفي ، وأعقب من رجلين ، هما : الإمام أبو محمد الحسن
العسكري ، وكان من الزهد والعلم على أمر عظيم ، وهو والد الإمام محمد
المهدي - صلوات الله عليه - ثاني عشر الأئمة عند الإمامية ، وهو القائم المنتظر
عندهم ، من أم ولد اسمها " نرجس " واسم أخيه أبو عبد الله جعفر ، الملقب
بالكذاب ، لأنه أولد مائة وعشرين ولدا ، ويقال لولده " الرضويون " نسبة إلى جده
الرضا ( 1 ) .
وأما الأستاذ محمد جواد مغنية ، فيذكر أن للإمام الهادي أربعة ذكور ،
وبنت واحدة ، وهم الإمام الحسن العسكري والحسين ومحمد وجعفر ( الملقب
بالكذاب ، لأنه ادعى الإمامة بعد أخيه الحسن العسكري ) وبنت هي " علية " ( 2 ) .
ويقول المسعودي : وكانت وفاة أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن
موسى بن جعفر بن محمد ، في خلافة المعتز ، وذلك في يوم الاثنين ، لأربع
بقين من جمادى الآخرة ، سنة أربع وخمسين ومائتين ، وهو ابن أربعين سنة ،
وقيل ابن اثنتين وأربعين سنة ، وقيل أكثر من ذلك ، وسمع في جنازته جارية
تقول : ماذا لقينا في يوم الاثنين ، قديما وحديثا ؟ وصلى عليه أحمد بن المتوكل
على الله ، في شارع أبي أحمد ، ودفن في داره في " سامراء " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن عنبه : المرجع السابق ص 228 .
( 2 ) محمد جواد مغنية : فضائل الإمام علي ص 240 ، الشيعة في التاريخ ص 246 .
( 3 ) المسعودي : مروج الذهب 2 / 545 - 546 .