تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أولاد الحسنين على السباع ، فلتلق إلى السباع ، فعرض عليها بذلك ، فاعترفت بكذبها . ثم قيل للمتوكل : ألا تجرب ذلك فيه ؟ فأمر بثلاثة من السباع فجئ بها في صحن قصره ، ثم دعاه ، فلما دخل بابه ، أغلق عليه ، والسباع قد أصمت الأسماع من زئيرها ، فلما مشى في الصحن يريد الدرجة ، مشت إليه ، وقد سكنت ، وتمسحت به ، ودارت حوله ، وهو يمسحها بكمه ، ثم ربضت . فصعد للمتوكل ، وتحدث معه ساعة ، ثم نزل ففعلت معه ، كفعلها الأول ، حتى خرج ، فأتبعه المتوكل بجائزة عظيمة ، فقيل للمتوكل : إفعل ، كما فعل ابن عمك ، فلم يجسر عليه ، وقال : أتريدون قتلي ، ثم أمرهم أن لا يفشوا ذلك ( 1 ) . وفي نور الأبصار : روى أنه لما توجه الإمام أبو جعفر محمد الجواد إلى المدينة الشريفة ، خرج الناس يشيعونه للوداع ، فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة ، عند دار المسيب ، فنزل هناك عند غروب الشمس ، ودخل إلى مسجد قديم ، مؤسس بذلك الموضع ، ليصلي فيه المغرب ، وكان في صحن المسجد شجرة نبق ، لم تحمل قط ، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة ، وقام يصلي ، فصلى معه الناس المغرب ، ثم تنفل بأربع ركعات ، وسجد بعدهن للشكر ، ثم قام فودع الناس وانصرف ، فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسنا ، فرآها الناس ، وقد تعجبوا من ذلك ( 2 ) . 8 - أولاد الإمام محمد الجواد : أعقب الإمام الجواد من رجلين هما : علي الهادي ، وموسى المبرقع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 162 - 163 . ( 2 ) نور الأبصار ص 163 . ( 3 ) ابن عنبة : المرجع السابق ص 228 .