تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وحدثني عن قول الله : ( فأنزل الله سكينته عليه ) ، من عنى بذلك ، رسول الله أم أبا بكر ؟ . قلت : بل رسول الله . قال : صدقت . قال : حدثني عن قول الله عز وجل ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) إلى قوله : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) ( 1 ) ، أتعلم من المؤمنين الذين أراد الله في هذا الموضوع ؟ . قلت : لا أدري يا أمير المؤمنين . قال : الناس جميعا انهزموا يوم حنين ، فلم يبق مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إلا سبعة نفر من بني هاشم ، علي يضرب بسيفه بين يدي رسول الله ، والعباس آخذ بلجام بغلة رسول الله ، والخمسة محدقون به ، خوفا من أن يناله من جراح القوم شئ ، حتى أعطى الله لرسوله الظفر ، والمؤمنون في هذا الموضع ، علي خاصة ، ثم من حضره من بني هاشم . قال : فمن أفضل : من كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، في ذلك الوقت ، أم من انهزم عنه ، ولم يره الله موضعا لينزلها عليه ؟ قلت : بل من أنزلت عليه السكينة . قال : يا إسحاق ، من أفضل : من كان معه في الغار ، أم من نام على فراشه ، ووقاه بنفسه ، حتى تم لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ما أراد من الهجرة ؟ إن الله تبارك وتعالى أمر رسوله أن يأمر عليا بالنوم على فراشه ، وأن يقي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بنفسه ، فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك ، فبكى علي ، رضي الله عنه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما يبكيك يا علي ، أجزعا من الموت ؟ قال : لا ، والذي بعثك بالحق يا رسول الله ، ولكن خوفا عليك ، أفتسلم يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : سمعا وطاعة ، وطيبة نفسي بالفداء لك يا رسول الله ، ثم أتى مضجعه واضطجع ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 25 - 26 .