تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
نطعمكم لوجه الله ؟ وهل سمعت الله وصف في كتابه أحدا بمثل ما وصف به عليا ؟ قلت : لا . قال : صدقت ، لأن الله ، جل ثناؤه ، عرف سيرته ، يا إسحاق ، ألست تشهد أن العشرة في الجنة ؟ . قلت : بلى يا أمير المؤمنين . قال : أرأيت لو أن رجلا قال : والله ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا ، ولا أدري إن كان رسول الله قاله أم لم يقله ، أكان عندك كافرا ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : أرأيت لو أنه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب الله أم لا ؟ كان كافرا ؟ قلت : نعم . قال : يا إسحاق ، أرى بينهما فرقا ، يا إسحاق : أتروي الحديث ؟ قلت : نعم ، قال : فهل تعرف حديث الطير ( 1 ) ، قلت نعم ، قال : فحدثني به . قال :
هامش
( 1 ) روى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن ثابت البجلي عن سفينة قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، طيرين مع رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ، ورفع صوته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من هذا ، فقال : علي : قال : فافتح له ، ففتحت ، فأكل مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من الطيرين ، حتى فنيا ( فضائل الصحابة 2 / 560 - 562 ) ، وروى الترمذي بسنده عن السدي عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي ، فأكله معه ( صحيح الترمذي 2 / 299 ، وقال الترمذي : وقد روي من غير وجه عن أنس ) . وروى الحاكم في المستدرك ( 3 / 130 ) بسنده عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقدم لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فرخ مشوي ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي ، فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة ، ثم جاء فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة ، ثم جاء فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : افتح ، فدخل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما حبسك علي ، فقال : إن هذه آخر ثلاث يردني أنس ، يزعم أنك على حاجة ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقلت : رسول الله سمعت دعاءك ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن الرجل قد يحب قومه ( قال الحاكم : هذا صحيح على شرط الشيخين ، ثم قال : وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد وأنس ) ، والحديث رواه الترمذي ( 2 / 299 ، 5 / 636 ) والهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 125 - 126 ) وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 339 ) والخطيب البغدادي في تاريخه ( 13 / 171 ) وابن الأثير في أسد الغابة ( 4 / 110 - 111 ) والمتقي الهندي في كنز العمال ( 6 / 406 ) والمحب الطبري في الذخائر ( ص 61 ) وفي الرياض النضرة ( 2 / 211 ) ، وانظر : السيد مرتضى الحسين الفيروزآبادي في ( فضائل الخمسة الصحاح الستة 2 / 189 - 195 - ط بيروت 1973 ) .