وأما أم الإمام علي الرضا فهي أم ولد ، يقال لها " أم البنين " واسمها
" أزوى " وقيل " خيزران " . وكنية الإمام الرضا : أبو الحسن ، وألقابه : الرضا
- وهو أشهرها - والصابر والزكي والولي .
وأما أولاده : فلقد روي عن المفيد والطبرسي وابن شهرآشوب ، أنه لم
يترك من الولد ، سوى الإمام محمد الجواد .
2 - الإمام الرضا والإمامة :
يقول الإمام الرضا : " إن الإمام ( 1 ) زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح
الدنيا ، وعز المؤمنين ، إن الإمامة أس الإسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالإمامة
تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفئ والصدقات ،
وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف " .
" والإمام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن
دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة ،
الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها العالم ، وهي في الأفق بحيث لا تنالها
الأيدي والأبصار ، الإمام البدر المنير ، والسراج الظاهر ، والنور الساطع ، والنجم
الهادي " .
" الإمام المطهر من الذنوب ، والمبرأ من العيوب ، المخصوص بالعلم ،
الموسوم بالحلم ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ،
مخصوص بدعوة الرسول ، ونسل المطهرة البتول ، فهو معصوم مؤيد موفق
مسدد ، قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ، يخصه الله بذلك ليكون حجته على
عباده ، وشاهده على خلقه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يقول الإمام جعفر الصادق في الإمامة " الله عز وجل أعظم من أن يترك الأرض بغير عادل ،
إن زاد المسلمون شيئا ردهم ، وإن نقصوا شيئا أتمه لهم ، وهو حجة على عباده ( أصول الكافي
ص 84 ، 86 ) .
( 2 ) الكليني : أصول الكافي ص 96 - 97 ، عطية مصطفى مشرفة : نظم الحكم في مصر في عصر
الفاطميين ( 358 - 567 ه / 968 - 1171 م ) - القاهرة 1948 ص 270 .