تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
السلام ، كان التعليق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أشد التعليقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . والثاني : لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يحب فاطمة عليها السلام ، قال صلى الله عليه وسلم : ( فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما يؤذيها ) ، وثبت بالنقل المتواتر عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يحب عليا والحسن والحسين ، عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك ، وجب على كل الأمة مثله ، لقوله تعالى : ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) ، ولقوله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ، ولقوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ، ولقوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) . والثالث : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : ( اللهم صل على محمد * وعلى آل محمد * وارحم محمدا وآل محمد ) ، وهذا التعظيم لم يوجد في غير حق الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب - قال الشافعي : يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( 1 ) وروى السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) في تفسير قول الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قال : وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولداهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف 2 / 238 ، فضائل الخمسة 1 / 263 - 264 . ( 2 ) تفسير الدر المنثور 6 / 7 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 434 | محمد بيومي مهران