تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة ، مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد ، لم يشم رائحة الجنة ) ( 1 ) . وفي التفسير الطبري بسنده عن أبي الديلم قال : لما جئ بعلي بن الحسين عليهما السلام أسيرا ، فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام ، فقال : الحمد لله الذي قتلكم ، واستأصلكم ، وقطع قرني الفتنة ، فقال له علي بن الحسين ، عليه السلام : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال : أقرأت آل حم ؟ قال : قرأت القرآن ، ولم أقرأ آل حم ، قال : ما قرأت ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قال : وإنكم لأنتم ؟ قال : نعم ( 2 ) . وفي تفسيره الزمخشري في قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قال : وروي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . وقال الفخر الرازي في تفسيره الكبير - بعد أن نقل الرواية المتقدمة عن صاحب الكشاف : ( فثبت أن هؤلاء الأربعة ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) أقارب النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا ثبت هذا ، وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه - يعني اختصاصهم بمزيد التعظيم - وجوه : الأول : قوله تعالى : ( إلا المودة في القربى ) ، ووجه الاستدلال به ، أن آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل ، كانوا هم الآلة ، ولا شك في أن فاطمة وعليا والحسن والحسين ، عليهم
هامش
( 1 ) تفسير الزمخشري ( الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل 2 / 339 ( المطبعة البهية المصرية - الطبعة الأولى - القاهرة 1344 ه‍ / 1925 ) . ( 2 ) تفسير الطبري 25 / 16 .