عن النبي صلى الله عليه وسلم ، من وجوه صحاح ، أن الله لما أنزل عليه ( إن الله وملائكته
يصلون على النبي * يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ، سأل
الصحابة : كيف يصلون عليه ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى
آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ،
وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد
مجيد ( 1 ) .
17 - آية آل عمران 103 :
قال الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ، أخرج الثعلبي
في تفسيره عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ، أنه قال : نحن حبل الله الذي
قال فيه ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) .
وكان جده سيدنا الإمام علي زين العابدين ، إذا تلا قول الله تعالى : ( يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 2 ) يقول دعاء طويلا يشتمل على
طلب اللحوق بدرجة الصادقين ، والدرجات العلية ، وعلى وصف المحن ، وما
انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمة الدين والشجرة النبوية الشريفة ، ثم يقول :
( وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجوا بمتشابه القرآن ، فتأولوا
بآرائهم ، واتهموا مأثور الخبر ) إلى أن قال :
( فإلى من يفزع خلف هذه الأمة ، وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت
الأمة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا ، والله تعالى يقول : ( لا تكونوا
كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) فمن الموثوق به على إبلاغ
الحجة ، وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ،
الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل
هامش
( 1 ) ابن تيمية : رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم ص 23 - 24 ( جدة - الطبعة الأولى
1405 ه / 1985 م ) .
( 2 ) سورة التوبة : آية 119 .