تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، من وجوه صحاح ، أن الله لما أنزل عليه ( إن الله وملائكته يصلون على النبي * يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ، سأل الصحابة : كيف يصلون عليه ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ( 1 ) . 17 - آية آل عمران 103 : قال الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ، أخرج الثعلبي في تفسيره عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ، أنه قال : نحن حبل الله الذي قال فيه ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) . وكان جده سيدنا الإمام علي زين العابدين ، إذا تلا قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 2 ) يقول دعاء طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين ، والدرجات العلية ، وعلى وصف المحن ، وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمة الدين والشجرة النبوية الشريفة ، ثم يقول : ( وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجوا بمتشابه القرآن ، فتأولوا بآرائهم ، واتهموا مأثور الخبر ) إلى أن قال : ( فإلى من يفزع خلف هذه الأمة ، وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا ، والله تعالى يقول : ( لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة ، وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل
هامش
( 1 ) ابن تيمية : رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم ص 23 - 24 ( جدة - الطبعة الأولى 1405 ه‍ / 1985 م ) . ( 2 ) سورة التوبة : آية 119 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 436 | محمد بيومي مهران