من الحرص على البر والإحسان ، وتفقد الفقراء ، حتى إن لزمهم أمر لا يقبل
التأخير ، وهم في الصلاة ، لم يؤخروه إلى الفراغ منها ( 1 ) .
وفي كنز العمال : عن ابن عباس قال : تصدق علي عليه السلام بخاتمه ،
وهو راكع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذلك
الراكع ، فأنزل الله فيه ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) - الآية .
قال : وكان في خاتمه مكتوبا ( سبحان من فخري بأني له عبد ) ، ثم كتب
في خاتمه بعد ( الملك له ) .
قال : أخرجه الخطيب في المتفق ( 2 ) .
وعن أبي رافع : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو نائم - أو يوحى إليه -
وإذا حية في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها وأوقظه ، فاضطجعت بينه وبين
الحية ، فإذا كان شئ كان بي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذا الآية ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ، فقال : الحمد لله ، فرآني إلى جانبه ، فقال : ما أضجعك هنا ؟ قلت :
لمكان هذه الحية ، قال : قم إليها فاقتلها ، فقتلتها ، ثم أخذ بيدي فقال : يا
أبا رافع ، سيكون بعدي قوما يقاتلون عليا ، حقا على الله جهادهم ، فمن
لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك
شئ .
قال : أخرجه الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم ( 3 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه ( 4 ) بسنده عن عمار بن ياسر قال : وقف على
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف 1 / 262 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 319 .
( 3 ) كنز العمال 7 / 305 .
( 4 ) مجمع الزوائد 7 / 17 .