وفي تفسير القرطبي : وروى مكحول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند نزول هذه
الآية ( سألت ربي أن يجعلها أذن علي ) ، قال مكحول : فكان علي رضي الله عنه
يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا قط فنسيته ، إلا وحفظته - ذكره
الماوردي .
وعن الحسن ( البصري ) نحوه ، ذكره الثعلبي قال : لما نزلت ( وتعيها أذن
واعية ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : سألت ربي أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي : فوالله
ما نسيت شيئا بعد ، ما كان لي أن أنسى .
وقال أبو برزة الأسلمي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ، لعلي : يا علي ، إن الله أمرني أن
أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق على الله أن تعي ( 1 ) .
وفي التفسير ( الدر المنثور ) للسيوطي قال : وأخرج سعيد بن منصور ،
وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن مكحول قال : لما
نزلت ( وتعيها أذن واعية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت ربي أن يجعلها أذن
علي ، قال مكحول : فكان علي يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا
فنسيته .
وقال أيضا : وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي ، وابن مردويه
وابن عساكر وابن النجار ، عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : إن الله أمرني
أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق لك أن تعي ، فنزلت هذه
الآية ( وتعيها أذن واعية ) ( 2 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه عن أبي رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي بن
أبي طالب ، عليه السلام : إن الله أمرني أن أعلمك ، ولا أجفوك ، وأن أدنيك ،
ولا أقصيك ، فحق علي أن أعلمك ، وحق عليك أن تعي .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ص 6743 .
( 2 ) فضائل الخمسة 2 / 273 - 274 .