تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وفي رواية الترمذي عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . وفي أسد الغابة عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، وإلى رسولك - ورفع صوته - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ فقال : علي ، فقال : فافتح له ، ففتحت ، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الطيرين ، حتى فنيا ( 1 ) . المنقبة الخامسة عشرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سماه : يعسوب المؤمنين ( 2 ) - فقد روي عن أبي ذر وسلمان أنهما قالا : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ، بيد علي ، فقال : إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين . وروى ابن حجر في الإصابة بسنده عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك ، فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين .
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح الترمذي 2 / 299 ، 5 / 636 ، أسد الغابة 4 / 110 - 111 ، مجمع الزوائد 9 / 126 ، المستدرك للحاكم 3 / 130 ، ابن كثير : البداية والنهاية 7 / 351 ، تذكرة الذهبي 4 / 1042 ، فضائل الصحابة 2 / 560 - 562 ، الرياض النضرة 2 / 112 ، وأخرجه البخاري في الكبير 1 / 1 : 358 ، 1 / 2 : 2 . ( 2 ) اليعسوب : أمير النحل ومقدمها وسيدها ، الذي تنقاد إليه ، ويقوم بمصالحها ، ويرجع إليه في أمورها ، والمعنى هنا : أن المؤمنين يلوذون بالإمام علي ، كما تلوذ النحل بيعسوبها .