المنقبة السابعة عشرة :
قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه ( أي علي ) إنه كنفسه ، فلقد روي عن أبي ذر ،
رضي الله عنه ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم
رجلا كنفسي ، ينفذ فيهم أمري ، فيقتل فيهم المقاتلة ، ويسبي الذرية ) .
قال أبو ذر : فما راعني إلا كف عمر في حجزتي من خلفي ، قال : من
يعني ؟ فقلت : ما إياك يعني ، ولا صاحبك ( يعني أبا بكر ) ، قال : فمن يعني ؟
قلت : خاصف النعل ، قال : وعلي يخصف نعلا ( 1 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن جابر عن عبد الله ، قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن عقبة - وساق الحديث إلى أن قال - قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يقتل
مقاتلتهم ، ويسبي ذراريهم ، وهو هذا ، ثم ضرب بيده على كتف علي بن
أبي طالب ، رضي الله عنه .
وفي الصواعق المحرقة قال : وأخرج الدارقطني : أن عليا يوم الشورى ،
احتج على أهلها ، فقال لهم : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرحم مني ، ومن جعله صلى الله عليه وسلم ، نفسه ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه
نساءه ، غيري ، قالوا : اللهم لا .
وفي الدر المنثور للسيوطي في تفسير آية المباهلة ( آل عمران : آية 61 )
قال جابر : فيهم نزلت ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ) - الآية ، قال جابر : أنفسنا وأنفسكم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي عليه
السلام ، وأبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة عليها السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : فضائل الصحابة 2 / 571 - 572 ، مجمع الزوائد 9 / 163 ، وأخرجه النسائي في
الخصائص ، وعبد الرازق في المصنف 11 / 226 ، والخوارزمي في المناقب ص 81 .
( 2 ) وانظر عن الحديث بطرقه المختلفة ( تهذيب الخصائص ، ص 47 ، مجمع الزوائد 9 / 134 ،
9 / 163 ، صحيح الترمذي 5 / 634 ، الصواعق المحرقة ص 194 ، الرياض النضرة 2 / 216
- 217 ، المستدرك للحاكم 2 / 120 ، 3 / 126 ، 3 / 126 ، المطالب العالية 4 / 57 ، الطبقات
الكبرى 2 / 89 ، تفسير الزمخشري 2 / 393 ( القاهرة 1925 ) ، الإستيعاب 3 / 46 ، فضائل
الصحابة 2 / 698 ، المسند 1 / 107 ، 2 / 152 ، زيادات المسند 1 / 149 - 150 ، سنن البيهقي
9 / 288 .