الأغر المحجل ، والعمامة الخضراء ، لها ذؤابتان مرخاتان على كتفيه ، بيده
حربة ، قد حمل على الميمنة ، فأزالها ، وحمل على الميسرة فأزالها ، وحمل على
القلب فأزاله ؟ قالوا : نعم ، لقد رأينا ذلك ، قال : هو جبريل ، وقد أمرني أن
أدفع بسهمه لعلي ( 1 ) .
المنقبة الثالثة عشرة :
أن النظر إلى وجهه عبادة . لما روي عن السيدة عائشة ، رضي الله عنها ،
أنها قالت : رأيت أبي يديم النظر إلى وجه علي ، رضي الله عنهما ، فسألته عن
ذلك فقال : ما يمنعني من ذلك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : النظر إلى وجه علي
عبادة .
وأخرج الطبراني والحاكم عن ابن مسعود ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : النظر إلى وجه علي عبادة - قال : إسناده حسن ( 2 ) .
المنقبة الرابعة عشرة :
أنه أحب خلق الله إلى الله - بعد مولانا وسيدنا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
- لما روي عن أنس بن مالك الأنصاري ، رضي الله عنه ، أنه قال : أهدي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرخان مشويان ، فقال : ( اللهم سق أحب خلقك إليك ، ليأكل
معي ) - قال أنس : وكنت على الباب ، فجاء رجل فرددته ، رجاء أن يجئ رجل
من الأنصار ، ثم جاء علي رضي الله عنه ، فأذنت له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتأكل
يا علي ، فأنت أحب خلق الله إليه ، فقد دعوت الله تعالى ، أن يسوق أحب خلقه
إليه .
هامش
( 1 ) أنظر : عبد الرحمن الشرقاوي : علي إمام المتقين 1 / 27 - 32 ( مكتبة غريب - القاهرة 1985 ) .
( 2 ) أنظر : المستدرك للحاكم 3 / 141 ، 3 / 142 ، حلية الأولياء 2 / 182 - 183 ، 5 / 58 ، مجمع
الزوائد 9 / 119 ، الرياض النضرة 2 / 291 - 292 ، الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 ، تاريخ
بغداد 2 / 51 ، الصواعق المحرقة ص 190 ، كنز العمال 6 / 152 ، فيض القدير 6 / 299 ، كنوز
الحقائق ص 155 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 172 ، ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة
9 / 171 .