وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي سعيد التيمي عن أبي ثابت
- مولى أبي ذر - قال : كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة
واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر ( 1 ) ،
فقاتلت مع أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة ، فأتيت
أم سلمة فقلت : إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ، ولكني مولى
لأبي ذر ، فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي ، فقالت : أين كنت حين
طارت القلوب مصائرها ؟ قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال
الشمس ، قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ،
والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء
ثقة مأمون ( 2 ) .
وذكره المناوي في فيض القدير ، والمتقي في كنز العمال ، كل منهما
مختصرا ، وقالا : عن الطبراني في الأوسط ( 3 ) .
وروى ابن حجر الهيثمي في صواعقه : أخرج الطبراني في الأوسط عن أم
سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا
يفترقان حتى يردا على الحوض ( 4 ) .
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال - في مرض موته - : ( أيها الناس ، يوشك أن أقبض
هامش
( 1 ) روى البخاري في صحيحه ( 9 / 70 ) بسنده عن الحسن عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة
يوم الجمل ، لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم : أن فارسا ملكوا ابنة كسرى ، قال : لن يفلح قوم ، ولوا أمرهم
امرأة .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 124 .
( 3 ) فيض القدير للمناوي 4 / 356 ، كنز العمال للمتقي الهندي 6 / 153 .
( 4 ) ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ص 191 ( دار الكتب
العلمية - بيروت 1403 ه / 1983 ) .