وقال محمد بن إسحاق : شهد علي بن أبي طالب بدرا ، وهو ابن خمس
وعشرين سنة ، وروى الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس
قال : دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الراية يوم بدر ، إلى علي ، وهو ابن عشرين سنة ، ذكره
السراج في تاريخه ، ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منذ قدم
المدينة ، إلا تبوك ، فإنه خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على المدينة وعلى عياله بعده في
غزوة تبوك ، وقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي
بعدي ( 1 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال :
لما كان يوم خيبر ، أخذ أبو بكر اللواء ، فلما كان من الغد أخذه عمر - وقيل
محمد بن مسلمة - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأدفعن لوائي إلى رجل لن يرجع حتى
يفتح الله عليه ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صلاة الغد ، ثم دعا باللواء ، فدعا عليا
- وهو يشتكي عينيه ، فمسحهما - ثم دفع إليه اللواء ، ففتح .
قال : فسمعت عبد الله بن بريدة يقول : حدثني أبي أنه كان صاحب
مرحب - يعني عليا ( 2 ) - .
وروى ابن الأثير بسنده عن ثعلبة بن أبي مالك قال : كان سعد بن عبادة
صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في المواطن كلها ، فإذا كان وقت القتال ، أخذها
علي بن أبي طالب ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن الحكم عن مقسم عن
ابن عباس قال : كان علي يأخذ راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم بدر ، قال الحكم : يوم
بدر ، والمشاهد كلها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإستيعاب 3 / 33 - 34 .
( 2 ) أسد الغابة 4 / 98 .
( 3 ) أسد الغابة 4 / 97 .
( 4 ) فضائل الصحابة 2 / 650 .