ثم استقبل القبلة ورفع يديه ، وقال : اللهم هذا يشتم وليا من أوليائك ، فلا تفرق
هذا الجمع ، حتى تريهم قدرتك ، قال قيس : فوالله ما تفرق حتى ساخت به
دابته ، فرمته على هامته في تلك الأحجار ، فانفلق دماغه ومات .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة عن جابر بن سمرة أنهم قالوا :
يا رسول الله من يحمل رأيتك يوم القيامة ؟ قال : من عسى أن يحملها يوم
القيامة ، إلا من كان يحملها في الدنيا ، علي بن أبي طالب ( 2 ) .
قال : خرجه نظام الملك في أماليه - وذكره المتقي في كنز العمال ، وقال :
أخرجه الطبراني ( 3 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن
محمد بن إبراهيم عن أبيه قال : كان علي بن أبي طالب يوم بدر معلما بصوفة
بيضاء ، قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن
قتادة : أن علي بن أبي طالب كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم بدر ، وفي
كل مشهد ( 4 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه قال
حدثنا أنس بن مالك ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى برزة الأسلمي فقال له
- وأنا أسمع - ( يا أبا برزة ، إن رب العالمين ، عهد إلي عهدا في علي بن
أبي طالب ، فقال : ( إنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع
من أطاعني ، يا أبا برزة : علي بن أبي طالب ، أميني غدا في القيامة ، وصاحب
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 499 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 267 .
( 3 ) كنز العمال 6 / 398 .
( 4 ) الطبقات الكبرى 3 / 14 .