راية الأنصار ( 1 ) - رواه المتقي في ( كنز العمال ) ( 2 ) وابن جرير في تاريخه ( 3 ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده عن ابن عباس قال : ما بقي مع
النبي صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد ، إلا أربعة ، أحدهم عبد الله بن مسعود ، قلت : فأين كان
علي ؟ قال : بيده لواء المهاجرين .
قال : رواه البزار والطبراني ( 4 ) - وراية المهاجرين هي راية النبي صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد في مسنده بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ الراية فهزها ، ثم قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان
فقال : أنا ، قال : أمط ( أي تنح وابتعد ) ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي كرم وجه
محمد صلى الله عليه وسلم ، لأعطينها رجلا لا يفر ، هاك يا علي ، فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر
وفدك ، وجاء بعجوتها وقديدها ( 6 ) .
وذكره الهيثمي في مجمعه ، وقال : رواه أبو يعلى ( 7 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب : وأجمعوا على أنه ( أي الإمام علي بن
أبي طالب ) صلى القبلتين وهاجر ، وشهد بدرا والحديبية ، وسائر المشاهد ، وأنه
أبلى ببدر وبأحد وبالخندق وبخيبر ، بلاء عظيما وأنه أغنى في تلك المشاهد ،
وقام فيها المقام الكريم ، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بيده في مواطن كثيرة ، وكان
يوم بدر بيده - على اختلاف في ذلك - ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد ،
وكان اللواء بيده ، دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 475 .
( 2 ) كنز العمال 5 / 295 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 138 .
( 4 ) مجمع الزوائد 6 / 114 .
( 5 ) فضائل الخمسة 2 / 232 .
( 6 ) مسند الإمام أحمد 3 / 16 .
( 7 ) مجمع الزوائد 9 / 124 .