وروى ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب - في ترجمة عبد السلام
الكوفي - قال : قال إسماعيل بن خالد بن عبد السلام - رجل من حيه - خلا علي
بالزبير يوم الجمل ، فذكر حديث : لتقاتلنه ، وأنت ظالم له ( 1 ) .
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، قال : خلا علي عليه السلام بالزبير
يوم الجمل ، فقال : أنشدك الله كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وأنت لاوي
يدي في سقيفة بني فلان - لتقاتلنه وأنت له ظالم ، لينصرن عليك ؟ فقال : قد
سمعت ، لا جرم ، لا أقاتلك ( 2 ) .
قال : أخرجه ابن أبي شيبة ومسدد والحارث وابن عساكر ( 3 ) ، وابن حجر
العسقلاني في فتح الباري . ( 4 )
وفي كنز العمال بسنده عن قتادة قال : لما ولي الزبير يوم الجمل ، بلغ
عليا عليه السلام ، فقال : لو كان ابن صفية يعلم أنه على الحق ما ولي ، وذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم ، لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير ؟ قال : وما يمنعني ؟
قال : فكيف بك إذا قاتلته ، وأنت ظالم له ؟ قال : فيرون أنه إنما ولي لذلك
- قال : أخرجه البيهقي في الدلائل ( 5 ) .
وفي كنز العمال بسنده عن أبي الأسود الدؤلي قال : لما دنا علي
عليه السلام ، وأصحابه ، من طلحة والزبير ، ودنت الصفوف بعضها من بعض
خرج علي - وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم - فنادى : ادعوا لي الزبير بن العوام ،
فدعي له الزبير فأقبل ، فقال علي : يا زبير ، نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن في مكان كذا وكذا ، فقال : يا زبير تحب عليا ، فقلت :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 325 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 85 .
( 3 ) فضائل الخمسة 2 / 365 - 336 .
( 4 ) فتح الباري 15 / 155 .
( 5 ) كنز العمال 6 / 82 ، وانظر 6 / 83 .