تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
26 - النهي عن قتال علي : روى الحاكم في المستدرك بسنده عن قيس بن أبي حازم ، قال علي للزبير : أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار ، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحبه ؟ فقلت : وما يمنعني ؟ قال : أما إنك ستخرج عليه ، وتقاتله ، وأنت ظالم ، قال : فرجع الزبير ( 1 ) . وروى الحاكم أيضا بسنده عن أبي الأسود الدؤلي قال : شهدت الزبير خرج يريد عليا ، فقال له علي : أنشدك الله ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقاتله وأنت له ظالم ؟ فقال : لم أذكر - يعني أنه نسي - ثم مضى الزبير منصرفا ، قال : هذا حديث صحيح ( 2 ) . وفي رواية ثالثة عن أبي الأسود الدؤلي قال : شهدت عليا والزبير ، لما رجع الزبير على دابته يشق الصفوف ، فعرض له ابنه عبد الله فقال : ما لك ؟ فقال : ذكر لي علي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لتقاتلنه وأنت ظالم له ، فلا أقاتله ، قال : وللقتال جئت ؟ إنما جئت لتصلح بين الناس ، ويصلح الله هذا الأمر بك ، قال : قد حلفت أن لا أقاتل ، قال : فاعتق غلامك سرجس ، وقف حتى تصلح بين الناس ، قال : فأعتق غلامه سرجس ووقف ، فاختلف أمر الناس ، فذهب على فرسه - قال الحاكم : وقد روى إقرار الزبير لعلي بذلك من غير هذه لوجوه والروايات ( 3 ) . وفي نهج البلاغة : قال الإمام علي للزبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مررت بي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، متكئ على يدك ، وهو جاء من بني عمرو بن عوف ، فسلم علي وضحك في وجهي ، فضحكت إليه ، لم أزده على ذلك ، فقلت : لا
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 336 . ( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 366 . ( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 366 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 294 | محمد بيومي مهران