26 - النهي عن قتال علي :
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن قيس بن أبي حازم ، قال علي
للزبير : أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار ، فقال لك
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحبه ؟ فقلت : وما يمنعني ؟ قال : أما إنك ستخرج عليه ،
وتقاتله ، وأنت ظالم ، قال : فرجع الزبير ( 1 ) .
وروى الحاكم أيضا بسنده عن أبي الأسود الدؤلي قال : شهدت الزبير
خرج يريد عليا ، فقال له علي : أنشدك الله ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
تقاتله وأنت له ظالم ؟ فقال : لم أذكر - يعني أنه نسي - ثم مضى الزبير منصرفا ،
قال : هذا حديث صحيح ( 2 ) .
وفي رواية ثالثة عن أبي الأسود الدؤلي قال : شهدت عليا والزبير ، لما
رجع الزبير على دابته يشق الصفوف ، فعرض له ابنه عبد الله فقال : ما لك ؟
فقال : ذكر لي علي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لتقاتلنه وأنت ظالم
له ، فلا أقاتله ، قال : وللقتال جئت ؟ إنما جئت لتصلح بين الناس ، ويصلح الله
هذا الأمر بك ، قال : قد حلفت أن لا أقاتل ، قال : فاعتق غلامك سرجس ،
وقف حتى تصلح بين الناس ، قال : فأعتق غلامه سرجس ووقف ، فاختلف أمر
الناس ، فذهب على فرسه - قال الحاكم : وقد روى إقرار الزبير لعلي بذلك من
غير هذه لوجوه والروايات ( 3 ) .
وفي نهج البلاغة : قال الإمام علي للزبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مررت
بي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، متكئ على يدك ، وهو جاء من بني عمرو بن عوف ،
فسلم علي وضحك في وجهي ، فضحكت إليه ، لم أزده على ذلك ، فقلت : لا
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 336 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 366 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 366 .