وبنص حديث الإمام أحمد عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت
( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله ، من
قرابتنا هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما عليهم
السلام ( 1 ) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ، وقال رواه الطبراني ( 2 ) - وقال
السيوطي في ( الدر المنثور ) : وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم والطبراني
وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ، فذكره ( 3 ) .
ومن ثم فقد رأينا الإمام الحسن البصري يقول عن علي عليه السلام : ما
أقول فيه : كانت له السابقة والفضل والعلم والحكمة ، والفقه والرأي والصحبة ،
والنجدة والبلاء ، والزهد والقضاء والقرابة ، إن عليا كان في أمره عليا ، رحم الله
عليا ، وصلى عليه .
فقال له أبان بن عياش : يا أبا سعيد ، أتقول ( صلي عليه ) لغير النبي ( 4 ) ،
فقال : ترحم على المسلمين ، إذا ذكروا ، وصلي على النبي وآله ، وعلي خير
له ، فقلت : أهو خير من حمزة وجعفر ؟ قال : نعم ، قلت : وخير من فاطمة
وابنيها ؟ قال : نعم ، والله إنه خير آل محمد كلهم ، ومن يشك أنه خير منهم ،
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأبوهما خير منهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإمام ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 669 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 168 .
( 3 ) تفسير الدر المنثور 6 / 7 .
( 4 ) أنظر : عن الصلاة على غير النبي من آل البيت ( الملا علي القاري : شرح الشفا 2 / 144 - 148 ،
شرح نهج البلاغة 6 / 143 - 145 ، ابن القيم الجوزية : جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على
خير الأنام ص 27 - 290 ، محمد بيومي مهران : السيرة النبوية الشريفة 3 / 107 - 109 ) .
( 5 ) روى ابن ماجة في صحيحه - باب فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - بسنده عن ابن عمر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ) - وروى الحاكم
في المستدرك ( 3 / 167 ) بسنده عن زر عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ) - وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد
( 1 / 140 ) بسنده عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ) - ( رواه أيضا في تاريخ بغداد 10 / 230 - والمتقي في كنز
العمال 7 / 108 ، 6 / 220 ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة 6 / 4 / 186 ، والهيثمي في مجمعه
9 / 183 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى ص 135 ) .