وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد ،
كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) ( 1 ) .
وأما فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( من صلى
علي صلاة ، صلى الله عليه بها عشرا ) ، وقال سهل بن عبد الله : الصلاة على
محمد صلى الله عليه وسلم ، أفضل العبادات ، لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته ، ثم أمر بها
المؤمنين ، وسائر العبادات ليس كذلك .
وقال أبو سليمان الداراني : من أراد أن يسأل الله حاجة ، فليبدأ بالصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله حاجته ، ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الله
تعالى يقبل الصلاتين ، وهو أكرم من يرد ما بينهما .
وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : الدعاء
يحجب دون السماء حتى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاءت الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم ، رفع الدعاء .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من صلى علي في كتاب ، لم تزل الملائكة يصلون
عليه ، ما دام اسمي في هذا الكتاب ) .
هذا وقد اختلف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، فالذي
عليه الجم الغفير والجمهور الكثير ، إن ذلك من سنن الصلاة ومستحباتها ، قال
ابن المنذر : يستحب ألا يصلي أحد صلاة ، إلا صلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فإن ترك ذلك تارك ، فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة وسفيان
الثوري ، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم ، وهو قول جل أهل العلم ،
وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة ، وأن تاركها في التشهد
مسئ .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ص 5316 ( كتاب الشعب - القاهرة 1970 ) .