تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) ( 1 ) . وأما فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( من صلى علي صلاة ، صلى الله عليه بها عشرا ) ، وقال سهل بن عبد الله : الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ، أفضل العبادات ، لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته ، ثم أمر بها المؤمنين ، وسائر العبادات ليس كذلك . وقال أبو سليمان الداراني : من أراد أن يسأل الله حاجة ، فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله حاجته ، ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الله تعالى يقبل الصلاتين ، وهو أكرم من يرد ما بينهما . وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : الدعاء يحجب دون السماء حتى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاءت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، رفع الدعاء . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من صلى علي في كتاب ، لم تزل الملائكة يصلون عليه ، ما دام اسمي في هذا الكتاب ) . هذا وقد اختلف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، فالذي عليه الجم الغفير والجمهور الكثير ، إن ذلك من سنن الصلاة ومستحباتها ، قال ابن المنذر : يستحب ألا يصلي أحد صلاة ، إلا صلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن ترك ذلك تارك ، فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة وسفيان الثوري ، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم ، وهو قول جل أهل العلم ، وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة ، وأن تاركها في التشهد مسئ .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ص 5316 ( كتاب الشعب - القاهرة 1970 ) .