ولم يجر عليه شرك ، ولا شرب خمر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لفاطمة
عليها السلام : ( زوجتك خير أمتي ) ، فلو كان في أمته خير منه لاستثناه ، ولقد
أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين أصحابه ، فآخى بين علي ونفسه ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
خير الناس نفسا ، وخيرهم أخا ( 1 ) ، وقد ذكرنا من قبل حديث الإخاء بطرقه
المختلفة .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن الثوري عن أبي قيس الأودي
قال : أدركت الناس وهم ثلاث طبقات : أهل دين يحبون عليا ، وأهل دنيا
يحبون معاوية ، وخوارج ( 2 ) .
ورحم الله السيد المرتضى حيث يقول : إن الشيعة والشافعية قالوا : إن
الصلاة على النبي وآله ، فرض واجب ، وقالت بقية المذاهب : هي مستحبة ،
وليست بواجبة ، ومهما يكن من أمر ، فإن الصلاة عليهم عبادة ، والتعبد بالشئ
لا يتم إلا بمعرفته ، فمعرفة آل البيت ، إذن ، إما واجبة ، وإما مستحبة ، وفي هذا
الدليل القاطع على أنهم أفضل الناس - بعد جدهم صلى الله عليه وسلم - إذ لا تجب ولا تستحب
معرفة أحد من أجل الصلاة ، إلا معرفة أهل البيت - بيت النبي صلى الله عليه وسلم - ( 3 ) .
25 - النظر إل علي عبادة
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء : أخرج الطبراني والحاكم عن ابن مسعود
رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : النظر إلى علي عبادة - قال إسناده حسن .
وأخرجه الطبراني والحاكم أيضا من حديث عمران بن حصين .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 4 / 96 .
( 2 ) الإستيعاب 3 / 51 .
( 3 ) محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 256 .