تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأوجب الشافعي على تاركها في الصلاة الإعادة ، وأوجب إسحاق الإعادة ، مع تعمد تركها ، دون النسيان ، وقال أبو عمر : قال الشافعي : إذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ، بعد التشهد وقبل التسليم ، أعاد الصلاة ، قال : وإن صلى عليه قبل ذلك لم تجزه ، وهذا قول حكاه عنه ( حرملة بن يحيى ) ، وهو من كبار أصحابه الذين كتبوا عنه ، وقد تقلده أصحاب الشافعي ، ومالوا إليه وناظروا عليه ، وهو عندهم تحصيل مذهبه . . . وقال بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ( محمد بن المواز ) من أصحابنا ، واختاره ( ابن العربي ) للحديث الصحيح : إن الله أمرنا أن نصلي عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ فعلم الصلاة ووقتها ، فتعينت ، كيفية ووقتا ) . وذكر ( الدارقطني ) عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر بن الإمام الحسين أنه قال : لو صليت صلاة ، لم أصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا على أهل بيته ، لرأيت أنها لا تتم ، وروي مرفوعا عنه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والصواب : أنه قول الإمام أبي جعفر الباقر ، قاله الدارقطني ( 1 ) . وفي ( الشفاء ) عن عمرو بن سليم الزرقي أنه قال : أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) . وفي رواية عن أبي مسعود الأنصاري قال : قولوا : ( اللهم صلى على محمد وعلى آله ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، في العالمين إنك حميد مجيد ، والسلام كما عرفتم ) . وفي رواية كعب بن عجرة : اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ص 5316 - 5319 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 286 | محمد بيومي مهران