وأوجب الشافعي على تاركها في الصلاة الإعادة ، وأوجب إسحاق
الإعادة ، مع تعمد تركها ، دون النسيان ، وقال أبو عمر : قال الشافعي : إذا لم
يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ، بعد التشهد وقبل التسليم ، أعاد
الصلاة ، قال : وإن صلى عليه قبل ذلك لم تجزه ، وهذا قول حكاه عنه
( حرملة بن يحيى ) ، وهو من كبار أصحابه الذين كتبوا عنه ، وقد تقلده أصحاب
الشافعي ، ومالوا إليه وناظروا عليه ، وهو عندهم تحصيل مذهبه . . .
وقال بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ( محمد بن المواز ) من
أصحابنا ، واختاره ( ابن العربي ) للحديث الصحيح : إن الله أمرنا أن نصلي
عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ فعلم الصلاة ووقتها ، فتعينت ، كيفية ووقتا ) .
وذكر ( الدارقطني ) عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر بن الإمام
الحسين أنه قال : لو صليت صلاة ، لم أصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا على أهل
بيته ، لرأيت أنها لا تتم ، وروي مرفوعا عنه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
والصواب : أنه قول الإمام أبي جعفر الباقر ، قاله الدارقطني ( 1 ) .
وفي ( الشفاء ) عن عمرو بن سليم الزرقي أنه قال : أخبرني أبو حميد
الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل
على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد
وأزواجه وذريته ، كما باركت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) .
وفي رواية عن أبي مسعود الأنصاري قال : قولوا : ( اللهم صلى على
محمد وعلى آله ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد ، كما باركت
على آل إبراهيم ، في العالمين إنك حميد مجيد ، والسلام كما عرفتم ) .
وفي رواية كعب بن عجرة : اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ص 5316 - 5319 .