وروى المتقي الهندي في كنز العمال والمناوي في فيض القدير ، قالا :
النظر إلى وجه علي عبادة . وقالا : أخرجه الطبراني والحاكم عن ابن مسعود عن
عمران بن حصين .
وقال المناوي في الشرح : قال الزمخشري عن ابن الأعرابي : إذا برز
- يعني عليا عليه السلام - قال الناس : لا إله إلا الله ، ما أشرق هذا الفتى ، ما
أعلمه ، ما أكرمه ، ما أحلمه ، ما أشجعه ، فكانت رؤيته تحمل على النطق
بالعبادة ، فيا لها من سعادة ( 1 ) .
هذا وقد ذكر المتقي والمناوي الحديث ثانية ، وقالا : أخرجه
ابن عساكر ( 2 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن أبي هريرة قال : رأيت
معاذ بن جبل يديم النظر إلى علي بن أبي طالب ، فقلت : ما لك تديم النظر إلى
علي ، كأنك لم تره ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : النظر إلى وجه علي
عبادة ( 3 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة : عن عائشة رضي الله عنها
قالت : رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه علي ، فقلت : يا أبة ، رأيتك تكثر النظر
إلى وجه علي ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : النظر إلى وجه علي عبادة
- قال أخرجه ابن السمان في الموافقة ( 4 ) .
وعنها قالت : كان إذا دخل علينا علي ، وأبي عندنا لا يمل النظر إليه ،
فقلت له : يا أبة ، إنك لتديمن النظر إلى علي ، فقال : يا بنية ، سمعت
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 / 152 ، فيض القدير 6 / 299 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 158 ، كنوز الحقائق ص 155 .
( 3 ) تاريخ بغداد 2 / 51 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 / 291 .