قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد - إلى آخره ، وهذه الزيادة
صحيحة ، رواها الإمامان الحافظان : أبو حاتم بن حبان ( بكسر الحاء ) البستي ،
والحاكم أبو عبد الله في صحيحيهما ، قال الحاكم : هي زيادة صحيحة .
وقد احتج لها أبو حاتم والحاكم أبو عبد الله بما روياه عن فضالة بن
عبيد الله رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى رجلا يصلي لم يحمد الله ، ولم
يمجده ، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، ( عجل هذا ) ، ثم دعاه
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إذا صلى أحدكم ، فليبدأ : بحمد ربه ، والثناء عليه ، وليصل
على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليدع ما يشاء ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط
مسلم .
وهذان الحديثان ، وإن اشتملا على ما لا يجب بالإجماع ، كالصلاة على
الآل والذرية ، والدعاء ، فلا يمتنع الاحتجاج بهما ، فإن الأمر للوجوب ، فإذا
خرج بعض ما يتناوله الأمر عن الوجوب بدليل ، بقي الباقي على الوجوب ، والله
أعلم .
والواجب عند أصحابنا : ( اللهم صل على محمد ) ، وما زاد عليه سنة ،
ولنا وجه شاذ ، أنه يجب الصلاة على الآل ، وليس بشئ ، الله أعلم ( 1 ) .
وفي تفسير القرطبي : روى المسعودي عن عون بن عبد الله عن
أبي فاختة عن الأسود عن عبد الله أنه قال : إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأحسنوا
لصلاة عليه ، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه ، قالوا فعلمنا ، قال :
قولوا : اللهم ( اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام
المتقين ، وخاتم النبيين ، محمد عبدك ونبيك ورسولك ، إمام الخير ، وقائد
لخير ، ورسول الرحمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا ، يغبطه به الأولون
الآخرون ، اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 123 - 124 .