تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد - إلى آخره ، وهذه الزيادة صحيحة ، رواها الإمامان الحافظان : أبو حاتم بن حبان ( بكسر الحاء ) البستي ، والحاكم أبو عبد الله في صحيحيهما ، قال الحاكم : هي زيادة صحيحة . وقد احتج لها أبو حاتم والحاكم أبو عبد الله بما روياه عن فضالة بن عبيد الله رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى رجلا يصلي لم يحمد الله ، ولم يمجده ، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، ( عجل هذا ) ، ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إذا صلى أحدكم ، فليبدأ : بحمد ربه ، والثناء عليه ، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليدع ما يشاء ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وهذان الحديثان ، وإن اشتملا على ما لا يجب بالإجماع ، كالصلاة على الآل والذرية ، والدعاء ، فلا يمتنع الاحتجاج بهما ، فإن الأمر للوجوب ، فإذا خرج بعض ما يتناوله الأمر عن الوجوب بدليل ، بقي الباقي على الوجوب ، والله أعلم . والواجب عند أصحابنا : ( اللهم صل على محمد ) ، وما زاد عليه سنة ، ولنا وجه شاذ ، أنه يجب الصلاة على الآل ، وليس بشئ ، الله أعلم ( 1 ) . وفي تفسير القرطبي : روى المسعودي عن عون بن عبد الله عن أبي فاختة عن الأسود عن عبد الله أنه قال : إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأحسنوا لصلاة عليه ، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه ، قالوا فعلمنا ، قال : قولوا : اللهم ( اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، محمد عبدك ونبيك ورسولك ، إمام الخير ، وقائد لخير ، ورسول الرحمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا ، يغبطه به الأولون الآخرون ، اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 123 - 124 .