وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ، لا يحل
لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك .
قال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صرد : ما معنى هذا الحديث ؟ قال :
لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك - أخرجه الترمذي ( 1 ) .
وروى ابن حجر في صواعقه : أخرج أحمد والضياء عن زيد بن أرقم : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إني أمرت بسد هذه الأبواب ، غير باب علي ، فقال فيه
قائلكم ، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكني أمرت بشئ فاتبعته ( 2 ) .
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سدوا أبواب المسجد كلها ، إلا باب
علي ) ( 3 ) .
وفي رواية بسنده أيضا عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمر بالأبواب فسدت كلها ، إلا باب علي ) ( 4 ) .
وفي نهج البلاغة ، كانت لجماعة من الصحابة أبواب شارعة في مسجد
الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( سدوا كل باب في المسجد ، إلا باب
علي ) ، فسدت ، فقال في ذلك قوم ، حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام فيهم ، فقال :
إن قوما قالوا في سد الأبواب ، وتركي باب علي ، إني ما سددت ولا فتحت ،
ولكني أمرت بأمر فاتبعته ) .
رواه أحمد في المسند والفضائل مرارا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 254 .
( 2 ) الصواعق المحرقة 191 - 192 .
( 3 ) حلية الأولياء 4 / 153 .
( 4 ) حلية الأولياء 4 / 153 .
( 5 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 9 / 173 .