وأخرج الإمام أبو إسحاق الثعلبي من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إن أخي
موسى سألك ، فقال : رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واحلل عقدة من
لساني ، يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي ، أشدد به
أزري ، وأشركه في أمري ، فأوحيت إليه : سنشد عضدك بأخيك ، ونجعل لكما
سلطانا ، اللهم وإني عبدك ورسولك محمد ، فاشرح لي صدري ، ويسر لي
أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا أخي ( 1 ) . - الحديث .
وأخرج البزار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ بيد علي فقال : إن موسى سأل ربه
أن يطهر مسجده بهارون ، وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك ، ثم أرسل
إلى أبي بكر : أن سد بابك ، فاسترجع ، ثم قال : سمعا وطاعة ، ثم أرسل إلى
عمر ، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : ما أنا سددت أبوابكم ،
وفتحت باب علي ، ولكن الله فتح بابه ، وسد أبوابكم ( 2 ) .
وفي كنز العمال : عن زفر عن رجل عن الحارث بن محمد عن
أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات
بينهم ، فسمعت عليا يقول - وساق الحديث إلى أن قال : أكان أحد مطهرا في
كتاب الله غيري حين سد النبي صلى الله عليه وسلم ، أبواب المهاجرين ، وفتح بابي ، فقام إليه
عماه حمزة والعباس فقالا يا رسول الله ، سددت أبوابنا ، وفتحت باب علي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا فتحت بابه ، ولا سددت أبوابكم ، قالوا : اللهم لا ( 3 ) .
وفي رواية في كنز العمال أيضا : ما أنا أخرجكم من قبل نفسي ، ولا أنا
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أبو إسحاق الثعلبي عن أبي ذر الغفاري في تفسير قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا ) ( سورة المائدة : آية 55 ) ، المراجعات ص 34 .
( 2 ) المراجعات ص 134 - 135 ( القاهرة - طبعة رقم 19 - 1977 م ) وانظر كنز العمال 6 / 408 .
( 3 ) كنز العمال 3 / 155 .