تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
انتصار العبد من ربه ، والصاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوها مخشية ، وقطعا جاهلية ، وليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بنجاة ، ولسنا فيا بدعاة ، ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم ، بمن يسومهم خسفا ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبرة ، لا يعطيهم إلا لسيف ، ولا يحلسهم إلا لخوف ، فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها ، لو يرونني مقاما واحدا ، ولو قدر جزر جزور ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه ، فلا يعطونيه ) . والإمام عليه السلام يقسم هنا بالله الذي نفسه بيده ، أنهم لا يسألونه عن أمر يحدث بينهم وبين القيامة إلا أخبرهم به ، وأنه ما صح من طائفة من الناس ، يهتدي بها مائة ، وتضل بها مائة ، إلا وهو مخبر لهم - إن سألوه - برعاتها وقائدها وسائقها ، ومواضع نزول ركابها وخيولها ، ومن يقتل منها قتلا ، ومن يموت منها موتا ، وهذه الدعوى ليست من الإمام - والعياذ بالله - ادعاء الربوبية أو النبوة ، ولكنه - يقول - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخبره بذلك ( 1 ) . وكان - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - يقول : إني لست بنبي ، ولا يوحى إلي ، ولكن أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ، ما استطعت ، فما أمرتكم من طاعة ، فحق عليكم طاعتي ، فيما أحببتم وكرهتم ( 2 ) . وفي نهج البلاغة مجموعة من الأحداث التي أخبر عنها الإمام ، وجاءت بها الأيام ، كما أخبر عنها ( 3 ) . 23 - إن الله أمر بسد أبواب المسجد ، إلا باب علي : روى الترمذي في صحيحه بسنده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر بسد الأبواب ، إلا باب علي عليه السلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 7 / 47 - 48 . ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 297 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 7 / 47 - 60 ، 10 / 13 - 15 . ( 4 ) صحيح الترمذي 2 / 301 .