والراية يوم خيبر - قال هذا حديث صحيح الإسناد ( 1 ) .
وذكره المتقي في كنز العمال ، وقال : أخرجه ابن أبي شيبة ، وذكره أيضا
ابن حجر في صواعقه ، وقال : أخرجه أبو يعلى - كما ذكره المحب الطبري في
الرياض النضرة ( 2 ) .
وفي رواية ثالثة عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : سمعت سعد بن مالك ،
وقال له رجل : إن عليا يقع فيك ، أنك تخلفت عنه ، فقال سعد : والله إنه لرأي
رأيته ، وأخطأ رأيي ، إن علي بن أبي طالب أعطي ثلاثا ، لأن أكون أعطيت
إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم غدير خم
- بعد حمد الله والثناء - هل تعلمون أني أولى بالمؤمنين ؟ قلنا : نعم ، قال : اللهم
من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وجئ به يوم
خيبر - وهو أرمد ما يبصر - فقال : يا رسول الله ، إني أرمد ، فتفل في عينيه ودعا
له ، فلم يرمد حتى قتل ، وفتح عليه خيبر ، وأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عمه العباس
وغيره من المسجد ، فقال له العباس : تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك ،
وتسكن عليا ، فقال : ما أنا أخرجتكم ، وأسكنته ، ولكن الله أخرجكم
وأسكنه ( 3 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن عبد الله بن شريك عن
عبد الله بن الرقم الكسائي قال : خرجنا إلى المدينة زمن الجمل ، فلقينا سعد بن
مالك قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بسد الأبواب الشارعة في المسجد ، وترك باب
علي - قال أخرجه أحمد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 125 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 393 ، الصواعق المحرقة ص 191 ، الرياض النضرة 2 / 253 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 116 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 / 254 .