تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سدوا الأبواب إلا باب علي فتكلم بذلك الناس ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي ، وقال فيه قائلكم : والله ما سددته ، ولا فتحته ، ولكني أمرت فاتبعته . وفي رواية عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وعنده قوم جلوس ، فدخل علي كرم الله وجهه ، فلما دخل خرجوا ، فلما خرجوا تلاوموا فقالوا : والله ما أخرجنا إذ أدخله ، فرجعوا فدخلوا ، فقال : والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم ، بل الله أدخله وأخرجكم . قال أبو عبد الرحمن : هذا أولى بالصواب ( 1 ) . وفي رواية ثالثة عن عبد الله بن شريك عن الحرث بن مالك قال : أتيت بمكة ، فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت له : سمعت لعلي منقبة ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآل علي ، قال : فخرجنا ، فلما أصبح أتاه عمه فقال : يا رسول الله ، أخرجت أصحابك وأعمامك ، وأسكنت هذا الغلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا أمرت بإخراجكم ، ولا بإسكان هذا الغلام ، إن الله هو أمر به . قال قطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن أرقم عن سعد : أن العباس أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : سددت أبوابنا ، إلا باب علي ، فقال : ما أنا فتحتها ، ولا أنا سددتها ( 2 ) . وفي رواية رابعة عن أبي مليح عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأبواب المسجد فسدت ، إلا باب علي رضي الله عنه ، فكان يدخل المسجد وهو جنب ، وهو طريق ليس له طريق غيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص ص 36 - 37 . ( 2 ) تهذيب الخصائص ص 37 . ( 3 ) تهذيب الخصائص ص 38 .