المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سدوا الأبواب إلا باب علي فتكلم بذلك الناس ،
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني أمرت بسد
هذه الأبواب غير باب علي ، وقال فيه قائلكم : والله ما سددته ، ولا فتحته ،
ولكني أمرت فاتبعته .
وفي رواية عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : كنا عند
النبي صلى الله عليه وسلم ، وعنده قوم جلوس ، فدخل علي كرم الله وجهه ، فلما دخل خرجوا ،
فلما خرجوا تلاوموا فقالوا : والله ما أخرجنا إذ أدخله ، فرجعوا فدخلوا ، فقال :
والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم ، بل الله أدخله وأخرجكم .
قال أبو عبد الرحمن : هذا أولى بالصواب ( 1 ) .
وفي رواية ثالثة عن عبد الله بن شريك عن الحرث بن مالك قال : أتيت
بمكة ، فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت له : سمعت لعلي منقبة ، قال : كنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآل علي ، قال : فخرجنا ، فلما أصبح أتاه عمه فقال : يا
رسول الله ، أخرجت أصحابك وأعمامك ، وأسكنت هذا الغلام ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا أمرت بإخراجكم ، ولا بإسكان هذا الغلام ، إن الله هو أمر
به .
قال قطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن أرقم عن سعد : أن العباس
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : سددت أبوابنا ، إلا باب علي ، فقال : ما أنا فتحتها ، ولا
أنا سددتها ( 2 ) .
وفي رواية رابعة عن أبي مليح عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال :
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأبواب المسجد فسدت ، إلا باب علي رضي الله عنه ، فكان
يدخل المسجد وهو جنب ، وهو طريق ليس له طريق غيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص ص 36 - 37 .
( 2 ) تهذيب الخصائص ص 37 .
( 3 ) تهذيب الخصائص ص 38 .