وفي رواية عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عن علي رضي الله عنه
قال : قلت يا رسول الله أوصني ، قال : قل : ربي الله ثم استقم ، قال : قلت : الله
ربي ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، فقال : ليهنك العلم
أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ، ونهلته نهلا ( 1 ) .
وفي رواية عن عبد الله بن مسعود قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ،
ما منها حرف إلا له ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عنده علم الظاهر
والباطن ( 2 ) .
وفي رواية عن هبيرة بن مريم ، أن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ،
قام وخطب الناس وقال : لقد فارقكم رجل بالأمس ، لم يسبقه الأولون ، ولم
يدركه الآخرون بعلم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه فيعطيه الراية ، فلا يرتد حتى
يفتح الله عز وجل عليه ، جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ما ترك صفراء
ولا بيضاء ، إلا سبعمائة ، فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما ( 3 ) .
وفي رواية عن معاذ بن جبل قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي ، أخصمك
بالنبوة ، ولا نبوة بعدي ، وتخصم الناس بسبع ، ولا يحجك فيها أحد من قريش ،
أنت أولهم إيمانا بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ،
وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند الله مزية ( 4 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد العلم ، فليأت الباب
- قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 5 ) .
وفي رواية عن جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنا
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 65 .
( 2 ) حلية الأولياء 1 / 65 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 / 65 .
( 4 ) حلية الأولياء 1 / 65 - 66 .
( 5 ) المستدرك للحاكم 3 / 126 ( وانظر تاريخ بغداد 4 / 348 ، 7 / 172 ، 11 / 49 ، تهذيب التهذيب
6 / 320 ، 7 / 427 ، كنز العمال 6 / 152 ، 6 / 156 ، فيض القدير 3 / 36 ، مجمع الزوائد
9 / 114 ) .