تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
تزوجها الإمام علي بن أبي طالب - بعد وفاة الزهراء ، وبوصية منها - ولكنها لم تنجب له أولادا . ولم يبق بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، من بناته الطاهرات ، غير الزهراء البتول ، وقد أنجبت من الإمام علي بن أبي طالب : الحسن والحسين ( ومحسن الذي مات صغيرا ) ، وأم كلثوم وزينب الكبرى ، الشهيرة ( بعقيلة بني هاشم ) - ذات المقام المشهور في القاهرة ، حيث شرفت مصر كلها - . وهكذا لم يكن لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عقب إلا من سيدة نساء العالمين ، السيدة فاطمة الزهراء ، وأعظم بها مفخرة ، وهكذا كان من ذرية الزهراء ، عليها السلام ، من أبناء الإمام الحسن والإمام الحسين ، عليهما السلام ، جميع إخواننا وأهلنا ، السادة الأشراف ، ذرية مولانا وسيدنا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما كان يدعو الحسن والحسين ابنيه ، فيقول صلى الله عليه وسلم عن الحسن ( إن ابني هذا سيد ) ، كما كان يقول للسيدة فاطمة ، عليهما السلام : ( ادعي ابني فيشمهما ويضمهما إليه ) . وروى الإمام أحمد والحاكم وأبو نعيم والطبراني ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : حسين مني ، وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط ( 1 ) . هذا فضلا عن أنه لما نزلت آية المباهلة ( آل عمران : آية 61 ) دعا النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا وفاطمة والحسن والحسين ، وخرج للمباهلة ( 2 ) - كما أشرنا إلى ذلك من قبل بالتفصيل - . وهكذا يصبح النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يرى له ولدا ، غير ولد الإمام علي بن
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح البخاري 4 / 249 ، ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 761 - 772 ، مسند الإمام أحمد 4 / 172 ، 5 / 37 ، المستدرك للحاكم 3 / 177 ، كنز العمال 7 / 107 . ( 2 ) صحيح مسلم 15 / 175 - 176 .