تزوجها الإمام علي بن أبي طالب - بعد وفاة الزهراء ، وبوصية منها - ولكنها لم
تنجب له أولادا .
ولم يبق بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، من بناته الطاهرات ، غير الزهراء البتول ، وقد
أنجبت من الإمام علي بن أبي طالب : الحسن والحسين ( ومحسن الذي مات
صغيرا ) ، وأم كلثوم وزينب الكبرى ، الشهيرة ( بعقيلة بني هاشم ) - ذات المقام
المشهور في القاهرة ، حيث شرفت مصر كلها - .
وهكذا لم يكن لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عقب إلا من سيدة نساء العالمين ،
السيدة فاطمة الزهراء ، وأعظم بها مفخرة ، وهكذا كان من ذرية الزهراء ، عليها
السلام ، من أبناء الإمام الحسن والإمام الحسين ، عليهما السلام ، جميع إخواننا
وأهلنا ، السادة الأشراف ، ذرية مولانا وسيدنا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما كان يدعو الحسن والحسين ابنيه ، فيقول صلى الله عليه وسلم عن
الحسن ( إن ابني هذا سيد ) ، كما كان يقول للسيدة فاطمة ، عليهما السلام :
( ادعي ابني فيشمهما ويضمهما إليه ) .
وروى الإمام أحمد والحاكم وأبو نعيم والطبراني ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
حسين مني ، وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من
الأسباط ( 1 ) .
هذا فضلا عن أنه لما نزلت آية المباهلة ( آل عمران : آية 61 ) دعا النبي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا وفاطمة والحسن والحسين ، وخرج للمباهلة ( 2 ) - كما أشرنا
إلى ذلك من قبل بالتفصيل - .
وهكذا يصبح النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يرى له ولدا ، غير ولد الإمام علي بن
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح البخاري 4 / 249 ، ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 761 - 772 ، مسند الإمام
أحمد 4 / 172 ، 5 / 37 ، المستدرك للحاكم 3 / 177 ، كنز العمال 7 / 107 .
( 2 ) صحيح مسلم 15 / 175 - 176 .