أبي طالب من السيدة فاطمة الزهراء ، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما أنه كان لا يرى
له نسلا متصلا ، إلا من كان من نسل علي وفاطمة عليهما السلام .
فإذا ما تذكرنا كذلك ، أنه ما من أمر كان يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، في شخصه ،
وفي خاصة نفسه ، إلا وكان الإمام علي بن أبي طالب ، هو الذي يندب للقيام
بهذا الأمر ، وليحل محل النبي فيه ، وليأخذ مكانه الذي تركه وراءه ، فمبيت
علي في برد النبي ، وعلى فراشه ليلة الهجرة ، وقراءة علي ما نزل من سورة
( براءة ) على أهل الموسم من المسلمين والمشركين ، سواء بسواء ، وخلافة
الإمام علي النبي صلى الله عليه وسلم ، على آل البيت في غزوة تبوك .
أفلا يسوغ لنا - كما يقول الأستاذ الخطيب - ذلك كله ، أن نذكر معه ،
خلافة الإمام علي بن أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم ، في أن يكون منه نسل النبي - دون
غيره من الناس جميعا - وأن يكون ولد علي وفاطمة ، نسلا مباركا للنبي ولعلي
معا - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ( 1 ) .
22 - الإمام علي : أعلم الصحابة وأقضاهم
روى الإمام أحمد بسنده عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي عن علي بن
أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا دار الحكمة ، وعلي بابها ( 2 ) .
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد الله قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فسئل عن علي ، فقال :
قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي علي تسعة أجزاء ، والناس جزء واحد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : عبد الكريم الخطيب : علي بن أبي طالب - بقية النبوة وخاتم الخلافة - بيروت 1975 ،
محمد بيومي مهران الإمام علي بن أبي طالب - جزءان - السيدة فاطمة الزهراء - ( بيروت
1990 ) .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 635 ، وانظر ص 576 ، 581 ، 595 ، 675 ، 646 ، 647 ، 654 ، 699 ،
716 ، 719 ، 723 ، 764 ، الإستيعاب 2 / 38 - 49 ، 43 ، 44 ، نور الأبصار ص 79 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 / 65 .