فقال العباس : يا رسول الله أتحب هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عم ، والله
لله أشد حبا له مني ، إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه ، وجعل ذريتي في
صلب هذا . قال : ، أخرجه أبو الخير الحاكمي .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن شبيب بن غرقدة عن المستظل ،
أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ، أم كلثوم ، فاعتل علي
بصغرها ، فقال : إني لم أرد الباه ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : كل
سبب ونسب منقطع يوم القيامة ، ما خلا سببي ونسبي ، كل ولد أب فإن
عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة ، فإني أنا أبوهم وعصبتهم ( 1 ) .
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى بسنده عن الإمام جعفر الصادق عن
أبيه الإمام محمد الباقر ، عليهما السلام ، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن
أبي طالب ابنته أم كلثوم ، فقال علي : إنما حبست بناتي على بني جعفر ( يعني
جعفر بن أبي طالب ) ، فقال عمر : أنكحنيها يا علي ، فوالله ما على ظهر الأرض
رجل يرصد من حسن صحبتها ، ما أرصد ، فقال علي : قد فعلت ، فجاء عمر
إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر ، وكانوا يجلسون ، ثم علي وعثمان
والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ، فإذا كان الشئ يأتي عمر من الآفاق ،
جاءهم فأخبرهم ذلك ، واستشارهم فيه ، فجاء عمر فقال : رفئوني ، فرفئوه ،
وقالوا : بمن يا أمير المؤمنين ؟ قال : بابنة علي بن أبي طالب ، ثم أنشأ يخبرهم
فقال : إن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة ، إلا
نسبي وسببي ، وكنت قد صحبته ، فأحببت أن يكون هذا أيضا ( 2 ) .
هذا وقد أجمع المسلمون على أن سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم - الإمام الحسن
هامش
( 1 ) ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 626 .
وذكره المحب الطبري في ذخائر العقبى ص 121 ، 129 ، والخطيب البغدادي في تاريخه
( 11 / 285 ) وابن الجوزي في العلل ( 1 / 258 ) والهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 173 ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى 8 / 339 - 340 ، وانظر روايات أخرى ( 8 / 340 - 341 ) .