وفي رواية عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولكم واردا على
الحوض ، أولكم إسلاما ، علي بن أبي طالب ( 1 ) .
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ، وذكره المناوي في كنوز الحقائق ،
وقال : أخرجه الديلمي ، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، وقال : أخرجه ابن
أبي شيبة ، وذكره الهيثمي في مجمعه وقال : أخرجه الطبراني ، ورواه ابن
الأثير في أسد الغابة ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن قيس بن أبي حازم قال : كنت
بالمدينة ، فبينما أنا أطوف بالسوق ، إذ بلغت أحجار الزيت ، فرأيت قوما
مجتمعين على فارس قد ركب دابة ، وهو يشتم علي بن أبي طالب
عليه السلام ، والناس وقوف حواليه ، إذ أقبل سعد بن أبي وقاص ، فوقف عليهم
فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي طالب ، فتقدم سعد ، فأفرجوا
له ، حتى وقف عليه ، فقال : يا هذا ، على ما تشتم علي بن أبي طالب ؟ ألم
يكن أول من أسلم ؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألم يكن أزهد
الناس ؟ وذكره حتى قال : ألم يكن ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ابنته ؟ ألم يكن
صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته ؟ ثم استقبل القبلة ، ورفع يديه ، وقال : اللهم إن
هذا يشتم وليا من أوليائك ، فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك ، قال قيس : فوالله ما
تفرقنا حتى ساخت به دابته ، فرمته على هامته في تلك الأحجار ، فانفلق دماغه قال
الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( 3 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس قال : لعلي أربع خصال
ليست لأحد ، هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 136 .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 / 18 ، كنز العمال 6 / 400 ، مجمع الزوائد 9 / 102 ، أسد الغابة 4 / 94 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 499 .