وروى النسائي من الفضائل بسنده عن زيد بن أرقم قال : أول من أسلم ،
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( 1 ) .
وفي رواية عن عبد الله بن سعيد قال : حدثنا ابن إدريس قال : سمعت أبا
حمزة ، مولى الأنصاري ، قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : أول من أسلم مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه . وقال في موضع آخر : أسلم
علي رضي الله عنه ( 2 ) .
وفي رواية عن أبي يحيى بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف قال : جئت
في الجاهلية إلى مكة ، وأنا أريد أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت
العباس بن عبد المطلب ، وكان رجلا تاجرا ، فأنا عنده جالس ، حيث أنظر إلى
الكعبة ، وقد حلقت الشمس في السماء ، فارتفعت وذهبت ، إذ جاء شاب فرمى
ببصره إلى السماء ثم قام مستقبل الكعبة ، ثم لم يلبث إلا يسيرا ، حتى جاء غلام
فوقف على يمينه ، ثم لم يلبث إلا يسيرا ، حتى جاءت امرأة ، فقامت خلفهما ،
فركع الشاب ، فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب ، فرفع الغلام والمرأة ، فسجد
الشاب ، فسجد الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس ، أمر عظيم ، قال العباس : أمر
عظيم ، أتدري من هذا الشاب ، قلت : لا ، قال : هذا محمد بن عبد الله ، ابن
أخي ، أتدري من هذا الغلام ، هذا علي بن أخي ، أتدري من هذه المرأة ، هذه
خديجة بنت خويلد زوجته ، إن ابن أخي هذا ، أخبرني أن ربه ، رب السماء
والأرض ، أمره بهذا الدين ، الذي هو عليه ، لا والله ما على الأرض كلها ، أحد
على هذا الدين ، غير هؤلاء الثلاثة ( 3 ) .
وفي رواية عن عبد الله بن الهزيل عن علي رضي الله عنه قال : ما أعرف
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص ص 16 .
( 2 ) تهذيب الخصائص ص 16 .
( 3 ) تهذيب الخصائص ص 17 وانظر : الإستيعاب ص 32 - 33