لواؤه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ( 1 ) ، وهو الذي غسله
وأدخله قبره ( 2 ) .
وروى ابن حجر العسقلاني في الإصابة عن ليلى الغفارية قالت : كنت
أغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فأداوي الجرحى ، وأقوم على المرضى ، فلما خرج علي
إلى البصرة خرجت معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها فقلت : هل سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضيلة في علي ، قالت : نعم ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو
معي ، وعليه جرد قطيفة ، فجلس بيننا ، فقلت : أما وجدت مكانا هو أوسع لك
من هذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، دعي لي أخي ، فإنه أول الناس بي عهدا
وأول الناس لي لقيا يوم القيامة ( 3 ) .
وروى ابن حجر في الإصابة بسنده عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه جعفر بن
عبد الله بن سلمة ، عن عمرو بن مرة الجهني ، وعبد الله بن فضلة المزني - وكانت
لهما صحبة - عن جابر : أنهم كانوا يقولون : علي بن أبي طالب أول من
أسلم ( 4 ) .
وروى ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة عفيف الكندي قال : قال
العسكري : ولما أسلم - أي عفيف - قال : لو كان الله رزقني الإسلام ، فأكون
ثانيا مع علي عليه السلام - وهذا الحديث دل التزاما على أن عليا ، عليه السلام ،
كان أول من أسلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في ( النهاية في غريب الحديث ) : في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ، عطش يوم أحد ،
فجاء علي بماء من المهراس فعافه ، وغسل به الدم من وجهه ، والمهراس صخرة منقورة تسع
كثيرا من الماء ، وقد يعمل فيها حياض الماء ، وقيل المهراس في هذا الحديث الشريف ، اسم ماء
بأحد .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 111 .
( 3 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 - 403 .
( 4 ) الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 357 - 358 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 7 / 236 ، فضائل الخمسة 1 / 185 .