تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
العرني ، يقول : سمعت عليا يقول : أنا أول رجل صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أسلم ( 1 ) . وروى الإمام أحمد في المسند ( 2 ) بسنده عن معقل بن يسار قال : وضأت النبي صلى الله عليه وسلم ، ذات يوم فقال : هل لك في فاطمة تعودها ؟ فقلت نعم ، فقام متوكئا علي ، فقال : أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون أجرها لك ، قال : فكأنه لم يكن على شئ ، حتى دخلنا على فاطمة ، عليها السلام ، فقال لها : كيف تجدينك ؟ قالت : والله لقد اشتد حزني ، واشتدت فاقتي ، وطال سقمي ، قال أبو عبد الرحمن : وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث قال : أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي إسلاما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما . وذكره المتقي في كنز العمال ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 ) . وروى ابن الأثير في أسد الغابة ( 4 ) بسنده يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك بيوم - يعني بعد إسلام خديجة وصلاتها معه - قال : فوجدهما يصليان ، فقال علي : يا محمد ، ما هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دين الله الذي اصطفى لنفسه ، وبعث به رسله ، فأدعوك إلى الله وإلى عبادته ، وكفر باللات والعزى ، فقال له علي : هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم ، فلست بقاض أمرا ، حتى أحدث أبي طالب ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره ، فقال له : يا علي : إن لم تسلم فاكتم ، فمكث علي تلك الليلة ، ثم إن الله أوقع في قلب علي الإسلام ، فأصبح غاديا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى جاءه فقال : ماذا عرضت علي يا محمد ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وتكفر باللات
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 591 ، وانظر المسند 1 / 141 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد 5 / 26 . ( 3 ) كنز العمال ( 6 / 53 ) ، مجمع الزوائد ( 9 / 101 ، 9 / 114 ) . ( 4 ) ابن الأثير : أسد الغابة 4 / 92 ( كتاب الشعب - القاهرة 1970 ) .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 194 | محمد بيومي مهران